Perempuan Perempuan Muhrom

Almausuatu Alfiqhiyah

ﻣﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ*
ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ:
– 1ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ:ﺟﻤﻊ
ﻣﺤﺮﻡ,ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﺍﺳﻢ
ﻣﻔﻌﻮﻝ ﻣﻦ ﺣﺮﻡ,ﻳﻘﺎﻝ:ﺣﺮﻡ
ﺍﻟﺸﻲﺀ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ:
ﺟﻌﻠﻪ ﺣﺮﺍﻣﺎ,ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻡ:ﺫﻭ
ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ,ﻭﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻛﺬﻟﻚ:ﺫﻭ
ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ,ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﻝ:
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﻪ ﻟﺮﺣﻤﻪ
ﻭﻗﺮﺍﺑﺘﻪ.
ﻭﺍﻟﻨﻜﺎﺡ:ﻣﺼﺪﺭ ﻧﻜﺢ,ﻳﻘﺎﻝ:
ﻧﻜﺤﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺗﻨﻜﺢ ﻧﻜﺎﺣﺎ:
ﺗﺰﻭﺟﺖ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﺯﻫﺮﻱ:ﺃﺻﻞ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﻲ
ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﻮﻁﺀ,ﻭﻗﻴﻞ
ﻟﻠﺘﺰﻭﺝ ﻧﻜﺎﺡ,ﻷﻧﻪ ﺳﺒﺐ
ﺍﻟﻮﻁﺀ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ.
ﻭﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺻﻄﻼﺣﻲ
ﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ.
ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ:
– 2ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﻧﻮﻋﺎﻥ:
ﺃ-ﻣﺤﺮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺑﻴﺪ,
ﻭﻫﻦ ﺍﻟﻼﺋﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﻣﺔ
ﻧﻜﺎﺣﻬﻦ ﻣﺆﺑﺪﺓ,ﻷﻥ ﺳﺒﺐ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺛﺎﺑﺖ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ,
ﻛﺎﻷﻣﻮﻣﺔ,ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﺓ,ﻭﺍﻷﺧﻮﺓ.
ﺏ-ﻣﺤﺮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻗﻴﺖ,
ﻭﻫﻦ ﻣﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺮﻣﺔ ﻧﻜﺎﺣﻬﻦ
ﻣﺆﻗﺘﺔ,ﻷﻥ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻏﻴﺮ
ﺩﺍﺋﻢ,ﻭﻳﺤﺘﻤﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ ﻛﺰﻭﺟﺔ
ﺍﻟﻐﻴﺮ,ﻭﻣﻌﺘﺪﺗﻪ,ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﺔ
ﺑﺎﻟﻠﻪ.
ﺃﻭﻻ:ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺗﺤﺮﻳﻤﺎ ﻣﺆﺑﺪﺍ:
– 3ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﺄﺑﻴﺪ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺛﻼﺛﺔ,ﻫﻲ:
ﺃ-ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ.
ﺏ-ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ.
ﺝ-ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ.
ﺃ-ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ:
ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﺔ
ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ:
– 4ﺍﻷﺻﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺇﻥ
ﻋﻼ,ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ:ﺍﻷﻡ,ﻭﺃﻡ
ﺍﻷﻡ,ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﻭﺃﻡ ﺍﻷﺏ,
ﻭﺃﻡ ﺍﻟﺠﺪ,ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ
ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ. {
)38/208(
ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻷﻡ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻭﺍﺿﺢ,
ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺠﺪﺍﺕ ﻓﻮﺍﺿﺢ ﺃﻳﻀﺎ
ﺇﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ:ﺇﻥ ﻟﻔﻆ ﺍﻷﻡ ﻳﻄﻠﻖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ,ﻓﻴﺸﻤﻞ ﺍﻟﺠﺪﺍﺕ,
ﻓﻴﻜﻮﻥ ﺗﺤﺮﻳﻤﻬﻦ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﺑﺎﻵﻳﺔ
ﻛﺘﺤﺮﻳﻢ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ,ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ
ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﺍﺕ ﺑﺪﻻﻟﺔ ﺍﻟﻨﺺ,ﻷﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﻌﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺎﻻﺕ,
ﻭﻫﻦ ﺃﻭﻻﺩ ﺍﻟﺠﺪﺍﺕ,ﻓﺘﻜﻮﻥ
ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﺠﺪﺍﺕ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ.
– 5ﺍﻟﻔﺮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻭﺇﻥ
ﻧﺰﻝ,ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ:ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻭﻣﺎ
ﺗﻨﺎﺳﻞ ﻣﻨﻬﺎ,ﻭﺑﻨﺖ ﺍﻻﺑﻦ ﻭﺇﻥ
ﻧﺰﻝ,ﻭﻣﺎ ﺗﻨﺎﺳﻞ ﻣﻨﻬﺎ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ
ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ ﻭﺑﻨﺎﺗﻜﻢ. {
ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﺼﻠﺒﻴﺎﺕ
ﺑﻨﺺ ﺍﻵﻳﺔ,ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺑﻨﺎﺕ
ﺃﻭﻻﺩﻫﻦ ﻓﺜﺎﺑﺖ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ,ﺃﻭ
ﺑﺪﻻﻟﺔ ﺍﻟﻨﺺ,ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺮﻡ
ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ,ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺧﺖ,ﻭﻻ
ﺷﻚ ﻓﻲ ﺃﻥ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ,
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﻭﻻﺩ ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﻦ ﺃﻗﻮﻯ
ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻣﻦ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ.
ﻭﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ
ﺑﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺑﺼﺮﻳﺢ ﺍﻵﻳﺔ:
}ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ
ﻭﺑﻨﺎﺗﻜﻢ{ﻷﻧﻬﺎ ﺑﻨﺘﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ,
ﻭﻟﻐﺔ,ﻭﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻪ,
ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺣﺮﻡ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻪ,
ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﻫﻮ
ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ,
ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ,ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ
ﻗﺎﻝ» :ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ:ﺇﻧﻲ
ﺯﻧﻴﺖ ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ
ﺃﻓﺄﻧﻜﺢ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ؟ ﻗﺎﻝ:ﻻ ﺃﺭﻯ
ﺫﻟﻚ,ﻭﻻ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﺗﻨﻜﺢ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺗﻄﻠﻊ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ
ﺗﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻨﻬﺎ«ﻓﺎﻟﺒﻨﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﻧﺎ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ,ﻓﻬﻲ
ﺑﻨﺘﻪ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺮﺛﻪ,ﻭﻟﻢ ﺗﺠﺐ
ﻧﻔﻘﺘﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﺎﺟﺸﻮﻥ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﻡ ﺣﺮﻣﺘﻬﺎ
ﻋﻠﻴﻪ,ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻨﻮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻨﻰ
ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻫﻲ ﺍﻟﺒﻨﻮﺓ
ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ,ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺘﻔﻴﺔ ﻫﻨﺎ,
ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ» :
ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻟﻠﻔﺮﺍﺵ ﻭﻟﻠﻌﺎﻫﺮ ﺍﻟﺤﺠﺮ
. «ﻭﺑﻪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻴﺚ ﻭﺃﺑﻮ ﺛﻮﺭ
ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ.
ﻭﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺑﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻔﺮﺍﺵ,
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻠﻲ
ﺑﻬﺎ ﻭﻻ ﻭﻻﻳﺔ ﻟﻪ ﻋﻠﻴﻬﺎ,ﻭﻻ
ﻧﻔﻘﺔ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﺗﻮﺍﺭﺙ.
)38/209(
ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺃﺧﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎ
ﻭﺑﻨﺖ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺑﻨﺖ ﺃﺧﺘﻪ ﻭﺑﻨﺖ
ﺍﺑﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎ,ﺑﺄﻥ ﺯﻧﻰ ﺃﺑﻮﻩ
ﺃﻭ ﺃﺧﻮﻩ ﺃﻭ ﺃﺧﺘﻪ ﺃﻭ ﺍﺑﻨﻪ
ﻓﺄﻭﻟﺪﻭﺍ ﺑﻨﺘﺎ,ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺗﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺥ ﻭﺍﻟﻌﻢ ﻭﺍﻟﺨﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﺪ.
ﻭﺍﻟﻤﻨﻔﻴﺔ ﺑﻠﻌﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺣﻜﻢ
ﺍﻟﺒﻨﺖ,ﻓﻠﻮ ﻻﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺯﻭﺟﺘﻪ,ﻓﻨﻔﻰ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻧﺴﺐ
ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ,ﻭﺃﻟﺤﻘﻬﺎ ﺑﺎﻷﻡ
ﻓﺘﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻓﻴﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ
ﺑﺄﻣﻬﺎ,ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻒ ﻋﻨﻪ ﻗﻄﻌﺎ
ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻟﺤﻮﻗﻬﺎ ﺑﻪ ﻟﻮ ﺃﻛﺬﺏ
ﻧﻔﺴﻪ,ﻭﻷﻧﻬﺎ ﺭﺑﻴﺒﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ,ﻭﺗﺘﻌﺪﻯ ﺣﺮﻣﺘﻬﺎ
ﺇﻟﻰ ﺳﺎﺋﺮ ﻣﺤﺎﺭﻣﻪ.
ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺼﻄﻠﺢ:
)ﻟﻌﺎﻥ. (
– 6ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻷﺑﻮﻳﻦ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ,
ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﻦ,ﻭﻫﻦ ﺍﻷﺧﻮﺍﺕ,
ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﻦ ﺷﻘﻴﻘﺎﺕ,ﺃﻡ ﻷﺏ,
ﺃﻡ ﻷﻡ,ﻭﻓﺮﻭﻉ ﺍﻹﺧﻮﺓ
ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﺕ,ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻭﺃﻭﻻﺩ ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ
ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﻢ,ﻣﻬﻤﺎ ﺗﻜﻦ
ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ,ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
}ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ
ﻭﺑﻨﺎﺗﻜﻢ ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻜﻢ ﻭﻋﻤﺎﺗﻜﻢ
ﻭﺧﺎﻻﺗﻜﻢ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ ﻭﺑﻨﺎﺕ
ﺍﻷﺧﺖ ﻭﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ
ﺃﺭﺿﻌﻨﻜﻢ ﻭﺃﺧﻮﺍﺗﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﺔ
ﻭﺃﻣﻬﺎﺕ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ ﻭﺭﺑﺎﺋﺒﻜﻢ
ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﺠﻮﺭﻛﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ
ﺍﻟﻼﺗﻲ ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ ﻓﺈﻥ ﻟﻢ
ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ ﻓﻼ ﺟﻨﺎﺡ
ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺣﻼﺋﻞ ﺃﺑﻨﺎﺋﻜﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻣﻦ ﺃﺻﻼﺑﻜﻢ ﻭﺃﻥ ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺳﻠﻒ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﺎﻥ ﻏﻔﻮﺭﺍ ﺭﺣﻴﻤﺎ ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ. {
ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﻓﺮﻭﻉ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ ﻭﺑﻨﺎﺕ
ﺍﻷﺧﺖ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻨﺺ ﺍﻵﻳﺔ ﺑﻨﺎﺀ
ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻟﻔﻆ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ ﻭﺑﻨﺎﺕ
ﺍﻷﺧﺖ ﻳﺸﻤﻠﻬﻦ,ﺃﻭ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺛﺎﺑﺘﺎ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻟﻔﻆ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺥ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﺧﺖ
ﻣﻘﺼﻮﺭﺍ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ.
)38/210(
– 7ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻷﺟﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺠﺪﺍﺕ ﺇﺫﺍ
ﺍﻧﻔﺼﻠﻦ ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ,ﻭﻫﻦ
ﺍﻟﻌﻤﺎﺕ,ﻭﺍﻟﺨﺎﻻﺕ,ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﻦ
ﺷﻘﻴﻘﺎﺕ ﺃﻡ ﻷﺏ,ﺃﻡ ﻷﻡ,
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﻤﺎﺕ ﺍﻷﺻﻞ,ﻭﺇﻥ ﻋﻼ,
ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ} :ﻭﻋﻤﺎﺗﻜﻢ
ﻭﺧﺎﻻﺗﻜﻢ{ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻌﻤﺎﺕ
ﻭﺍﻟﺨﺎﻻﺕ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﺎﻟﻨﺺ,ﻭﺃﻣﺎ
ﺃﺧﺖ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ ﻓﺘﺤﺮﻳﻤﻬﺎ
ﺛﺎﺑﺖ ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺺ,ﻷﻥ ﻟﻔﻆ
ﺍﻟﻌﻤﺔ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﺧﺖ ﺍﻷﺏ,ﻭﺃﺧﺖ
ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﻭﺇﻣﺎ ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ
ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﻣﻘﺼﻮﺭﺍ ﻋﻠﻰ
ﺃﺧﺖ ﺍﻷﺏ,ﻭﻛﺬﺍ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ
ﺛﺎﺑﺖ ﺑﺎﻟﻨﺺ,ﻭﻣﺜﻞ ﺃﺧﺖ ﺍﻷﻡ
ﺃﺧﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,
ﻭﺗﺤﺮﻳﻤﻬﺎ ﺛﺎﺑﺖ ﺇﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺺ ﻷﻥ
ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﺧﺖ ﺍﻷﻡ
ﻭﺃﺧﺖ ﺍﻟﺠﺪﺓ ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﻭﺇﻣﺎ
ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ
ﻣﻘﺼﻮﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﺧﺖ ﺍﻷﻡ.
ﺃﻣﺎ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻷﻋﻤﺎﻡ ﻭﺍﻷﺧﻮﺍﻝ,
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺎﻻﺕ,
ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﻦ,ﻓﻴﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ
ﺑﻬﻦ,ﻟﻌﺪﻡ ﺫﻛﺮﻫﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ,ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
}ﻭﺃﺣﻞ ﻟﻜﻢ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺫﻟﻜﻢ. {
ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺇﻧﺎ ﺃﺣﻠﻠﻨﺎ ﻟﻚ ﺃﺯﻭﺍﺟﻚ ﺍﻟﻼﺗﻲ
ﺁﺗﻴﺖ ﺃﺟﻮﺭﻫﻦ ﻭﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ
ﻳﻤﻴﻨﻚ ﻣﻤﺎ ﺃﻓﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﻋﻤﻚ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﻋﻤﺎﺗﻚ
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺧﺎﻟﻚ ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺧﺎﻻﺗﻚ
ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻫﺎﺟﺮﻥ ﻣﻌﻚ. {
ﻭﻣﺎ ﺃﺣﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﺤﻞ ﻷﻣﺘﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻘﻢ
ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻞ ﺧﺎﺹ
ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺨﺼﻮﺹ,ﻓﺸﻤﻞ ﺍﻟﺤﻜﻢ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ.
ﺣﻜﻤﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ:
)38/211(
– 8ﺃﻣﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺼﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻢ
ﻭﺍﻟﺤﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻭﺍﺑﻂ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺒﻌﺾ
ﻭﺣﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺼﻮﻣﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻋﺎﺕ,ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ
ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ:ﺇﻥ ﻧﻜﺎﺡ ﻫﺆﻻﺀ
ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﻷﻥ
ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻦ ﻣﺒﺎﺳﻄﺎﺕ
ﺗﺠﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻋﺎﺩﺓ,
ﻭﺑﺴﺒﺒﻬﺎ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻟﺨﺸﻮﻧﺔ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﻭﺫﻟﻚ ﻳﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﻗﻄﻊ
ﺍﻟﺮﺣﻢ,ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺳﺒﺒﺎ
ﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺮﺣﻢ,ﻣﻔﻀﻴﺎ ﺇﻟﻴﻪ,
ﻭﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﺣﻢ ﺣﺮﺍﻡ,ﻭﺍﻟﻤﻔﻀﻲ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺣﺮﺍﻡ,ﻭﻗﺎﻝ:
ﺗﺨﺘﺺ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺁﺧﺮ,
ﻭﻫﻮ ﺃﻥ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻷﻡ,ﻭﺗﻌﻈﻴﻤﻬﺎ
ﻭﺍﺟﺐ,ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻮﻟﺪ
ﺑﻤﺼﺎﺣﺒﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ,
ﻭﺧﻔﺾ ﺍﻟﺠﻨﺎﺡ ﻟﻬﻤﺎ,ﻭﺍﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ,ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺄﻓﻴﻒ
ﻟﻬﻤﺎ,ﻓﻠﻮ ﺟﺎﺯ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ,ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ
ﺗﻜﻮﻥ ﺗﺤﺖ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺰﻭﺝ
ﻭﻃﺎﻋﺘﻪ,ﻭﺧﺪﻣﺘﻪ ﻣﺴﺘﺤﻘﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻟﻠﺰﻣﻬﺎ ﺫﻟﻚ,ﻭﺇﻧﻪ ﻳﻨﺎﻓﻲ
ﺍﻻﺣﺘﺮﺍﻡ,ﻓﻴﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﺾ.
ﺏ-ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ:
ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻧﻮﺍﻉ:
– 9ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻷﺻﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻷﺏ,
ﻭﺇﻥ ﻋﻼ,ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺼﺒﺎﺕ ﻛﺄﺑﻲ ﺍﻷﺏ,ﺃﻡ ﻣﻦ
ﺫﻭﻱ ﺍﻷﺭﺣﺎﻡ ﻛﺄﺑﻲ ﺍﻷﻡ,ﻭﺑﻤﺠﺮﺩ
ﻋﻘﺪ ﺍﻷﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﻘﺪﺍ ﺻﺤﻴﺤﺎ
ﺗﺼﺒﺢ ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻋﻪ,ﻭﺇﻥ
ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ,ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
}ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺤﻮﺍ ﻣﺎ ﻧﻜﺢ ﺁﺑﺎﺅﻛﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻗﺪ ﺳﻠﻒ. {
ﻭﻻ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺃﺻﻮﻝ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ,ﻭﻻ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ.
ﻭﻛﻤﺎ ﺗﺪﻝ ﺍﻵﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺯﻭﺟﺔ
ﺍﻷﺏ,ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺯﻭﺟﺔ
ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ,ﻷﻥ ﻟﻔﻆ ﺍﻷﺏ
ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺪ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ,
ﻭﻷﻥ ﺯﻭﺍﺝ ﻣﻦ ﺗﺰﻭﺝ ﺑﻬﻦ ﺍﻵﺑﺎﺀ
ﻳﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ,ﻭﺗﺮﻓﻀﻪ
ﻣﻜﺎﺭﻡ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭﺗﺄﺑﺎﻩ ﺍﻟﻄﺒﺎﻉ
ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ.
– 10ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﻫﻲ ﺃﻣﻬﺎ
ﻭﺃﻡ ﺃﻣﻬﺎ,ﻭﺃﻡ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,
ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﺃﻣﻬﺎﺕ
ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ ﻭﺭﺑﺎﺋﺒﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ
ﺣﺠﻮﺭﻛﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ
ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ
ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ ﻓﻼ ﺟﻨﺎﺡ ﻋﻠﻴﻜﻢ. {
)38/212(
ﻭﻗﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺗﺤﺮﻡ ﻣﺘﻰ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺰﻭﺝ
ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ,ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺧﺘﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻤﺎ
ﺇﺫﺍ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻟﻢ
ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ,ﺑﺄﻥ ﻃﻠﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﻣﺎﺕ
ﻋﻨﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ.ﻓﺬﻫﺐ
ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ,ﻭﻣﻨﻬﻢ
ﻋﻤﺮ ﻭﺍﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ
ﻭﻋﻤﺮﺍﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ
ﻛﺎﻑ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ,ﻟﻤﺎ
ﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺎﻝ» :ﺃﻳﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﺗﺰﻭﺝ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﻄﻠﻘﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ
ﺑﻬﺎ,ﺃﻭ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻨﺪﻩ,ﻓﻼ ﻳﺤﻞ
ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﺄﻣﻬﺎ«، ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ:ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ:ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﺪﺍﻝ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ,ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﺃﻣﻬﺎﺕ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ{
ﻣﻄﻠﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﻴﺪ ﺑﺸﺮﻁ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﻓﻴﻪ ﺷﺮﻁ ﻭﻻ ﺍﺳﺘﺜﻨﺎﺀ,
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
}ﻣﻦ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﺩﺧﻠﺘﻢ
ﺑﻬﻦ{ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ:
}ﻭﺭﺑﺎﺋﺒﻜﻢ{ﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻄﻮﻑ
ﻋﻠﻴﻪ,ﻭﻫﻮ} :ﻭﺃﻣﻬﺎﺕ
ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ{ﻓﻴﺒﻘﻰ ﺍﻟﻨﺺ ﻋﻠﻰ
ﺣﺮﻣﺔ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ,ﺳﻮﺍﺀ ﺩﺧﻞ
ﺑﻬﺎ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ,ﻭﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﺍﻟﻨﺺ
ﺟﺎﺀ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻓﻴﺠﺐ ﺑﻘﺎﺅﻩ ﻋﻠﻰ
ﺇﻃﻼﻗﻪ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺩﻟﻴﻞ ﻳﻘﻴﺪﻩ,
ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﺃﻣﻬﺎﺕ
ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ: {ﺃﺑﻬﻤﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﺑﻬﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ,ﺃﻱ ﺃﻃﻠﻘﻮﺍ ﻣﺎ ﺃﻃﻠﻖ
ﺍﻟﻠﻪ,ﻛﻤﺎ ﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﺑﻦ
ﺣﺼﻴﻦ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
ﺍﻵﻳﺔ ﻣﺒﻬﻤﺔ,ﻻ ﺗﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻭﻋﺪﻣﻪ.
ﻭﺫﻫﺐ ﻋﻠﻲ ﻭﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺛﺎﺑﺖ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻯ
ﺭﻭﺍﻳﺘﻴﻦ ﻋﻨﻪ ﻭﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻻ ﺗﺤﺮﻡ ﺑﻤﺠﺮﺩ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ,ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺤﺮﻡ
ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻣﺴﺘﺪﻟﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺣﺮﻡ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ,ﺛﻢ ﻋﻄﻒ
ﺍﻟﺮﺑﺎﺋﺐ ﻋﻠﻴﻬﻦ,ﺛﻢ ﺃﺗﻰ ﺑﺸﺮﻁ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ,ﻭﻟﺬﺍ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺷﺮﻁ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ,
ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺑﺎﺋﺐ,ﻓﻼ ﻳﺜﺒﺖ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ.
)38/213(
ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺯﻧﻰ
ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ ﺃﻭ ﻟﻤﺴﻬﺎ,ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻬﺎ
ﺑﺸﻬﻮﺓ ﺃﻭ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺟﻬﺎ
ﺑﺸﻬﻮﺓ ﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ,
ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﺎ,ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ» :ﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﺝ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻟﻢ ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺃﻣﻬﺎ ﻭﻻ ﺑﻨﺘﻬﺎ
«ﻭﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻟﻪ
ﻭﻓﺮﻭﻋﻪ,ﻷﻥ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ
ﺗﺜﺒﺖ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ ﻭﻣﻘﺪﻣﺎﺗﻪ,
ﻭﻻ ﺗﺤﺮﻡ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭﻻ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﻭﺃﺑﻴﻪ.
ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻤﺲ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ,ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻭﺟﺪﺍ
ﺑﻐﻴﺮ ﺷﻬﻮﺓ ﺛﻢ ﺍﺷﺘﻬﻰ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺮﻙ
ﻻ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ.
ﻭﺣﺪ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ
ﺗﻨﺘﺸﺮ ﺁﻟﺘﻪ ﺃﻭ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭﺍ ﺇﻥ
ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ.
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻧﻘﻼ
ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺒﻴﻴﻦ:ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻬﻮﺓ
ﻣﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺲ ﺃﻭ
ﺍﻟﻨﻈﺮ,ﻭﺷﺮﻃﻪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻨﺰﻝ,
ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺲ ﺃﻭ
ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻟﻢ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ,ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﺪﺭ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ:
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ.
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ
ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺎﺕ.
ﻭﻣﻨﺎﻁ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ
ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺍﻟﻮﻁﺀ,ﺣﻼﻻ ﻛﺎﻥ ﺃﻭ
ﺣﺮﺍﻣﺎ,ﻓﻠﻮ ﺯﻧﻰ ﺭﺟﻞ ﺑﺄﻡ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﺑﻨﺘﻬﺎ ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺣﺮﻣﺔ ﻣﺆﺑﺪﺓ,ﻭﻳﺠﺐ
ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﺮﻗﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ
ﻧﻔﺴﻴﻬﻤﺎ,ﻭﺇﻻ ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ:ﻟﻮ ﺃﻳﻘﻆ ﺍﻟﺰﻭﺝ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻴﺠﺎﻣﻌﻬﺎ,ﻓﻮﺻﻠﺖ ﻳﺪﻩ
ﺇﻟﻰ ﺍﺑﻨﺔ ﻣﻨﻬﺎ,ﻓﻘﺮﺻﻬﺎ
ﺑﺸﻬﻮﺓ,ﻭﻫﻲ ﻣﻤﻦ ﺗﺸﺘﻬﻰ
ﻳﻈﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﻣﻬﺎ,ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻡ
ﺣﺮﻣﺔ ﻣﺆﺑﺪﺓ.
)38/214(
ﻭﻟﻢ ﻳﻔﺮﻕ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ
ﺑﻴﻦ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻭ
ﺑﻌﺪﻩ ﻓﻲ ﺛﺒﻮﺕ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ,ﻭﺫﻫﺐ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻲ
ﻗﻮﻟﻪ ﺍﻟﺮﺍﺟﺢ,ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ,ﻓﻼ ﺗﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺰﻧﺎ
ﻋﻨﺪﻫﻤﺎ ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺑﻬﺎ,ﻭﻻ
ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺯﻧﻰ ﺑﻬﺎ,ﻛﻤﺎ
ﻻ ﺗﺤﺮﻡ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ,ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻭﻋﻪ,ﻓﻠﻮ
ﺯﻧﻰ ﺭﺟﻞ ﺑﺄﻡ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ
ﻻ ﺗﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﺯﻭﺟﺘﻪ,ﻟﻤﺎ
ﺭﻭﻱ» :ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﻳﺘﺒﻊ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺣﺮﺍﻣﺎ ﺛﻢ ﻳﻨﻜﺢ
ﺍﺑﻨﺘﻬﺎ,ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺛﻢ ﻳﻨﻜﺢ
ﺃﻣﻬﺎ,ﻓﻘﺎﻝ:ﻻ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ
ﺍﻟﺤﻼﻝ,ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ
ﺑﻨﻜﺎﺡ ﺣﻼﻝ«، ﻭﺃﻥ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ ﻧﻌﻤﺔ,ﻷﻧﻬﺎية ﻠﺤﻖ ﺍﻷﺟﺎﻧﺐ ﺑﺎﻷﻗﺎﺭﺏ,ﻭﺍﻟﺰﻧﺎ
ﻣﺤﻈﻮﺭ,ﻓﻼ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ
ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﻨﻌﻤﺔ,ﻟﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﻼﺀﻣﺔ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ
ﻣﻨﺎﻇﺮﺗﻪ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ:
ﻭﻁﺀ ﺣﻤﺪﺕ ﺑﻪ ﻭﺃﺣﺼﻨﺖ,
ﻭﻭﻁﺀ ﺭﺟﻤﺖ ﺑﻪ,ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻧﻌﻤﺔ,
ﻭﺟﻌﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺴﺒﺎ ﻭﺻﻬﺮﺍ,
ﻭﺃﻭﺟﺐ ﺑﻪ ﺣﻘﻮﻗﺎ,ﻭﺍﻵﺧﺮ
ﻧﻘﻤﺔ,ﻓﻜﻴﻒ ﻳﺸﺘﺒﻬﺎﻥ ؟.
ﻭﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﻣﺜﻞ
ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ:ﺇﻧﻪ ﻳﺤﺮﻡ,ﻭﻗﺎﻝ
ﺳﺤﻨﻮﻥ:ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻣﺎﻟﻚ
ﻳﺨﺎﻟﻔﻮﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻭﺍﻩ,
ﻭﻳﺬﻫﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻃﺄ
ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻻ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﻪ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ.
)38/215(
– 11ﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ,ﻭﻫﻦ
ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ,ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ,ﻭﺑﻨﺎﺕ
ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﻦ,ﻷﻧﻬﻦ ﻣﻦ
ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ ﺑﺸﺮﻁ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ,
ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻼ ﺗﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﺑﻤﺠﺮﺩ ﺍﻟﻌﻘﺪ,ﻓﻠﻮ ﻃﻠﻘﻬﺎ
ﺃﻭ ﻣﺎﺗﺖ ﻋﻨﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ,
ﻓﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﻨﺘﻬﺎ,ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ:ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺑﺎﻷﻣﻬﺎﺕ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ:
}ﻭﺭﺑﺎﺋﺒﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﺠﻮﺭﻛﻢ
ﻣﻦ ﻧﺴﺂﺋﻜﻢ ﺍﻟﻼﺗﻲ ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ ﻓﻼ
ﺟﻨﺎﺡ ﻋﻠﻴﻜﻢ{، ﻭﺫﻟﻚ ﻋﻄﻒ
ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺣﺮﻣﺖ
ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ{ﻓﻴﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺮﺑﺎﺋﺐ
ﺍﻟﻼﺗﻲ ﻓﻲ ﺣﺠﻮﺭﻛﻢ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻜﻢ
ﺍﻟﻼﺗﻲ ﺩﺧﻠﺘﻢ ﺑﻬﻦ.
ﻭﺍﻟﺮﺑﺎﺋﺐ ﺟﻤﻊ ﺭﺑﻴﺒﺔ,ﻭﺭﺑﻴﺐ
ﺍﻟﺮﺟﻞ,ﻭﻟﺪ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ,
ﺳﻤﻲ ﺭﺑﻴﺒﺎ ﻟﻪ,ﻷﻧﻪ ﻳﺮﺑﻪ ﺃﻱ
ﻳﺴﻮﺳﻪ,ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﺒﺔ ﺍﺑﻨﺔ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ,ﻭﻫﻲ ﺣﺮﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺝ
ﺃﻣﻬﺎ ﺑﻨﺺ ﺍﻵﻳﺔ,ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ
ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ ﺃﻡ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ,ﻭﻫﻲ
ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﻈﻰ ﺑﻪ ﺍﻟﺒﻨﺖ
ﺍﻟﺼﻠﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﻋﻄﻒ ﻭﺭﻋﺎﻳﺔ,
ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﻴﺒﺔ
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺍﻟﺮﺑﻴﺐ ﻓﺜﺎﺑﺖ
ﺑﺎﻹﺟﻤﺎﻉ.
ﻭﻭﺻﻒ ﺍﻟﺮﺑﻴﺒﺔ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺮ
ﻟﻴﺲ ﻟﻠﺘﻘﻴﻴﺪ,ﺑﻞ ﺧﺮﺝ ﻣﺨﺮﺝ
ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻗﺒﺢ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﻬﺎ,
ﻷﻧﻬﺎ ﻏﺎﻟﺒﺎ ﺗﺘﺮﺑﻰ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﻩ
ﻛﺎﺑﻨﻪ ﻭﺍﺑﻨﺘﻪ,ﻓﻠﻬﺎ ﻣﺎ ﻟﺒﻨﺘﻪ
ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﻢ.
)38/216(
– 12ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺃﻱ ﺯﻭﺟﺔ
ﺍﺑﻨﻪ,ﺃﻭ ﺍﺑﻦ ﺍﺑﻨﻪ,ﺃﻭ ﺍﺑﻦ
ﺑﻨﺘﻪ,ﻣﻬﻤﺎ ﺑﻌﺪﺕ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ,ﺳﻮﺍﺀ
ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺑﺰﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ
ﺑﻬﺎ,ﻟﻘﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺁﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ} :ﻭﺣﻼﺋﻞ ﺃﺑﻨﺎﺋﻜﻢ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﺃﺻﻼﺑﻜﻢ{ﻭﺍﻟﺤﻼﺋﻞ
ﺟﻤﻊ ﺣﻠﻴﻠﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ,
ﺳﻤﻴﺖ ﺣﻠﻴﻠﺔ,ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺤﻞ ﻣﻊ
ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺣﻴﺚ ﺗﺤﻞ,ﻭﻗﻴﻞ:
ﺣﻠﻴﻠﺔ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻣﺤﻠﻠﺔ,ﻭﻷﻧﻬﺎ
ﺗﺤﻞ ﻟﻼﺑﻦ,ﻭﻗﻴﺪﺕ ﺍﻵﻳﺔ ﺃﻥ
ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻷﺻﻼﺏ,
ﻹﺧﺮﺍﺝ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ ﺑﺎﻟﺘﺒﻨﻲ,ﻓﻼ
ﺗﺤﺮﻡ ﺯﻭﺟﺎﺗﻬﻢ ﻷﻧﻬﻢ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀﻩ
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﺐ,ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻗﺼﺮ
ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻓﻬﻤﻬﻢ ﻟﻶﻳﺔ,ﻭﻟﻢ
ﻳﺨﺮﺟﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻻﺑﻦ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ,ﺑﻞ ﻫﻲ ﻣﺤﺮﻣﺔ
ﻛﺰﻭﺟﺔ ﺍﻻﺑﻦ ﺍﻟﺼﻠﺒﻲ,
ﻣﺴﺘﻨﺪﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ» :ﻳﺤﺮﻡ
ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﻌﺔ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺐ
. «
ﺃﻣﺎ ﺃﺻﻮﻝ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﻔﺮﻉ,
ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﺎ,ﻓﻐﻴﺮ ﻣﺤﺮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺻﻞ,ﻓﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﺄﻡ
ﺯﻭﺟﺔ ﻓﺮﻋﻪ ﺃﻭ ﺑﺎﺑﻨﺘﻬﺎ.ﻭﻗﺪ
ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺣﺮﻣﺔ
ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﺜﺒﺖ ﺑﺎﻟﻌﻘﺪ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻓﻲ ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻷﺻﻞ,
ﻭﺃﺻﻞ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ,ﻭﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﻔﺮﻉ,
ﻭﻓﺮﻉ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺑﺸﺮﻁ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺑﺄﻣﻬﺎ ﺗﺜﺒﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ
ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ,ﻭﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺑﺸﺒﻬﺔ,ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻋﻘﺪ ﺭﺟﻞ ﺯﻭﺍﺟﻪ
ﺑﺎﻣﺮﺃﺓ,ﺛﻢ ﺯﻓﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻏﻴﺮﻫﺎ
ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ,ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ
ﺑﺸﺒﻬﺔ,ﻭﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻤﻠﻚ
ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ,ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺴﻴﺪ
ﺟﺎﺭﻳﺘﻪ ﺍﻟﻤﻤﻠﻮﻛﺔ ﻓﻴﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﺎ,ﻭﺗﺤﺮﻡ ﻫﻲ
ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻟﻪ ﻭﻓﺮﻭﻋﻪ.
ﺝ-ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ:
– 13ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ:
ﺃ-ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ,
ﺃﻱ ﺃﻣﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ ﻭﺃﻣﻬﺎ,ﻭﺇﻥ
ﻋﻠﺖ,ﻭﺃﻡ ﺃﺑﻴﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ ﻭﺃﻣﻬﺎ
ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺿﻊ ﻃﻔﻞ ﻣﻦ
ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺻﺎﺭﺕ ﺃﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ,
ﻭﺻﺎﺭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ
ﻓﻲ ﺩﺭ ﻟﺒﻨﻬﺎ ﺃﺑﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ.
)38/217(
ﺏ-ﻓﺮﻭﻋﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ,ﺃﻱ
ﺑﻨﺘﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ ﻭﺇﻥ
ﻧﺰﻟﺖ,ﻭﺑﻨﺖ ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺭﺿﺎﻋﺎ
ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ,ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﺖ,ﻓﺈﺫﺍ
ﺭﺿﻌﺖ ﺑﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺻﺎﺭﺕ
ﺍﺑﻨﺔ ﺭﺿﺎﻋﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ,
ﻭﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﻓﻲ
ﺩﺭ ﻟﺒﻨﻬﺎ.
ﺝ-ﻓﺮﻭﻉ ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﺃﻱ
ﺃﺧﻮﺍﺗﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﻦ,
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺇﺧﻮﺗﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,
ﻭﺑﻨﺎﺗﻬﻦ,ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﻦ,ﻓﺈﺫﺍ
ﺭﺿﻊ ﻃﻔﻞ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺻﺎﺭﺕ
ﺑﻨﺎﺗﻬﺎ ﺃﺧﻮﺍﺕ ﻟﻪ,ﻭﺣﺮﻣﻦ
ﻋﻠﻴﻪ,ﺳﻮﺍﺀ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺘﻲ
ﺭﺿﻌﺖ ﻣﻌﻪ,ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺘﻲ
ﺭﺿﻌﺖ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ.
ﺩ-ﻓﺮﻭﻉ ﺟﺪﻳﻪ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻔﺼﻠﻦ
ﺑﺪﺭﺟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ,ﺃﻱ ﻋﻤﺎﺗﻪ,
ﻭﺧﺎﻻﺗﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,ﻭﻫﺆﻻﺀ ﻳﺤﺮﻣﻦ
ﻧﺴﺒﺎ,ﻓﻜﺬﻟﻚ ﻳﺤﺮﻣﻦ ﺭﺿﺎﻋﺎ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺑﻨﺎﺕ ﻋﻤﺎﺗﻪ ﻭﺃﻋﻤﺎﻣﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,
ﻭﺑﻨﺎﺕ ﺧﺎﻻﺗﻪ ﻭﺃﺧﻮﺍﻟﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,
ﻓﻼ ﻳﺤﺮﻣﻦ ﻋﻠﻴﻪ.
– 14ﺫﻫﺐ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺇﻟﻰ
ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺮﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ,ﻟﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﻳﻨﺸﺊ ﺻﻠﺔ ﺃﻣﻮﻣﺔ
ﻭﺑﻨﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻊ ﻭﺍﻟﺮﺿﻴﻊ,
ﻓﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺭﺿﻌﺖ ﻛﺎﻟﺘﻲ
ﻭﻟﺪﺕ,ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺃﻡ,ﻓﺄﻡ
ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺭﺿﺎﻋﺎ ﻛﺄﻣﻬﺎ ﻧﺴﺒﺎ,
ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ ﺭﺿﺎﻋﺎ ﻛﺒﻨﺘﻬﺎ ﻧﺴﺒﺎ,
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺯﻭﺝ ﺍﻟﻤﺮﺿﻊ ﺃﺑﺎ
ﻟﻠﺮﺿﻴﻊ,ﻭﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻓﺮﻉ ﻟﻪ,
ﻓﺰﻭﺟﺔ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ ﻛﺰﻭﺟﺔ
ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻨﺴﺒﻲ,ﻭﺯﻭﺟﺔ ﺍﻻﺑﻦ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ ﻛﺰﻭﺟﺔ ﺍﻻﺑﻦ
ﺍﻟﻨﺴﺒﻲ,ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﻉ
ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ,ﻭﻫﻦ:
ﺃ-ﺍﻷﻡ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ,
ﻭﺃﻣﻬﺎ,ﻭﺇﻥ ﻋﻠﺖ,ﺳﻮﺍﺀ ﺩﺧﻞ
ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ.
ﺏ-ﺍﻟﺒﻨﺖ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺰﻭﺟﺔ,
ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ,ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻟﺖ,ﻭﺑﻨﺖ
ﺍﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ ﻭﺑﻨﺘﻬﺎ,ﻭﺇﻥ
ﻧﺰﻟﺖ ﺑﺸﺮﻁ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺩﺧﻞ
ﺑﺎﻟﺰﻭﺟﺔ.
ﺝ-ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ,
ﻭﺃﺑﻲ ﺍﻷﺏ ﻭﺇﻥ ﻋﻼ,ﺑﻤﺠﺮﺩ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ.
ﺩ-ﺯﻭﺟﺎﺕ ﺍﻻﺑﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ,
ﻭﺍﺑﻦ ﺍﺑﻨﻪ,ﻭﺇﻥ ﻧﺰﻝ ﺑﻤﺠﺮﺩ
ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ.
ﻭﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﻣﺎ ﻳﺤﺮﻡ
ﺑﺎﻟﻤﺼﺎﻫﺮﺓ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ.
ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ) :ﺭﺿﺎﻉ ﻑ19
ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ. (
ﻛﻴﻔﻴﺔ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ:
)38/218(
– 15ﺗﻌﺮﻑ ﻗﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻛﻠﻬﺎ,ﺑﺄﻥ ﻳﻔﺮﺽ
ﺍﻧﺘﺰﺍﻉ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺗﻪ
ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ,ﻭﻭﺿﻌﻪ,ﻭﻓﺮﻭﻋﻪ
ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻴﺔ,
ﺑﻮﺻﻔﻪ ﺍﺑﻨﺎ ﺭﺿﺎﻋﻴﺎ ﻟﻤﻦ
ﺃﺭﺿﻌﺘﻪ,ﻭﻟﺰﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﺭ
ﻟﺒﻨﻬﺎ ﺑﺴﺒﺒﻪ,ﻓﻜﻞ ﺻﻠﺔ ﺗﺘﻘﺮﺭ
ﻟﻪ ﺃﻭ ﻟﻔﺮﻭﻋﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ
ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺠﻌﻞ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻟﻠﺘﺤﺮﻳﻢ
ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﻉ.
ﺃﻣﺎ ﺻﻠﺔ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻴﺔ ﺑﺄﺳﺮﺓ
ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﺑﺴﺒﺐ ﺭﺿﺎﻋﻪ
ﻓﻼ ﺃﺛﺮ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺃﻭ
ﺗﺤﻠﻴﻞ,ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﺜﺒﺖ ﻷﻗﺎﺭﺑﻪ
ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﻴﻦ ﻏﻴﺮ ﻓﺮﻭﻋﻪ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ
ﻳﺜﺒﺖ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ.
ﻫﺬﺍ,ﻭﺗﻮﺟﺪ ﺻﻮﺭ ﻣﺴﺘﺜﻨﺎﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﺮﺿﺎﻉ,ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ
ﻣﺤﺮﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻣﻨﻬﺎ:
ﺃ-ﺃﻡ ﺍﻷﺥ ﺃﻭ ﺍﻷﺧﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ,ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﻬﺎ
ﻷﻧﻬﺎ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ ﻋﻨﻪ,ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺑﺄﻡ ﺍﻷﺥ ﺃﻭ ﺍﻷﺧﺖ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺴﺐ,ﻷﻧﻬﺎ ﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﺃﻣﻪ,ﺃﻭ ﺗﻜﻮﻥ ﺯﻭﺟﺔ ﺃﺑﻴﻪ
ﻓﺘﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ,ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺼﻠﺔ
ﻣﻨﺘﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﻡ ﺍﻷﺥ ﺃﻭ
ﺍﻷﺧﺖ ﺭﺿﺎﻋﺎ.
ﺏ-ﺃﺧﺖ ﺍﻻﺑﻦ ﺭﺿﺎﻋﺎ,ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻻ
ﺗﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ,ﺳﻮﺍﺀ
ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺃﺧﺖ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺑﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﺖ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻴﺔ ﺃﺧﺘﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﺃﻡ
ﺃﺧﺘﺎ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ
ﺃﺧﺮﻯ,ﻷﻧﻬﺎ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺃﺟﻨﺒﻴﺔ
ﻋﻨﻪ.
ﻓﺈﺫﺍ ﺭﺿﻊ ﻃﻔﻞ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻓﻸﺑﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﻨﺖ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ,ﻭﻫﻲ ﺃﺧﺖ ﺍﺑﻨﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ,ﺃﻣﺎ ﺃﺧﺖ ﺍﻻﺑﻦ ﺃﻭ
ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻧﺴﺒﺎ,ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻷﻧﻬﺎ
ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺑﻨﺘﻪ ﺃﻭ ﺑﻨﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ
ﺍﻟﻤﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ.
ﺝ-ﺟﺪﺓ ﺍﺑﻨﻪ ﺃﻭ ﺑﻨﺘﻪ ﺭﺿﺎﻋﺎ,
ﻓﻴﺠﻮﺯ ﻟﻸﺏ ﺍﻟﺮﺿﺎﻋﻲ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﻟﻌﺪﻡ ﻭﺟﻮﺩ ﻋﻼﻗﺔ
ﺗﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺟﺪﺓ
ﺍﻻﺑﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻧﺴﺒﺎ,ﺇﻣﺎ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻣﻪ ﻫﻮ ﻓﺘﺤﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ,
ﻭﺇﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺃﻡ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻓﺘﺤﺮﻡ
ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻳﻀﺎ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﺑﻴﻨﻲ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ:
ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﺗﺴﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻌﺔ
ﻭﺍﻟﻔﺤﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﺻﻮﻟﻬﻤﺎ ﻭﻓﺮﻭﻋﻬﻤﺎ
ﻭﺣﻮﺍﺷﻴﻬﻤﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺮﺿﻴﻊ ﺇﻟﻰ
ﻓﺮﻭﻋﻪ ﻓﻘﻂ.
)38/219(
ﻭﻣﺘﻰ ﺛﺒﺖ ﺍﻟﺮﺿﺎﻉ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﻥ
ﻳﻔﺘﺮﻗﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻘﺎﺀ ﻧﻔﺴﻴﻬﻤﺎ,ﻭﺇﻻ
ﻓﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﺣﻴﺚ
ﺗﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻓﺎﺳﺪ.
ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ) :ﺭﺿﺎﻉ ﻑ27
. ( 34 –
ﺛﺎﻧﻴﺎ:ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺗﺤﺮﻳﻤﺎ
ﻣﺆﻗﺘﺎ:
ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﻗﻴﺖ ﻳﻜﻮﻥ
ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻵﺗﻴﺔ:
ﺍﻷﻭﻝ:ﺯﻭﺟﺔ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻭﻣﻌﺘﺪﺗﻪ:
– 16ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﺗﻌﻠﻖ ﺣﻖ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﻬﺎ
ﺑﺰﻭﺍﺝ ﺃﻭ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﻃﻼﻕ ﺃﻭ
ﻭﻓﺎﺓ,ﺃﻭ ﺩﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺝ
ﻓﺎﺳﺪ,ﺃﻭ ﺩﺧﻮﻝ ﺑﺸﺒﻬﺔ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ ﺃﻳﻤﺎﻧﻜﻢ{
ﻋﻄﻔﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺍﺕ
ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺣﺮﻣﺖ
ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ{، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ
ﺑﺎﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺘﺰﻭﺟﺎﺕ ﻣﻨﻬﻦ,ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ
ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻢ,ﻛﻤﺎ
ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ
ﻣﻌﺘﺪﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻃﻼﻕ ﺭﺟﻌﻲ ﺃﻭ
ﺑﺎﺋﻦ ﺃﻭ ﻭﻓﺎﺓ.
ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻣﻨﻊ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﺑﺎﻟﺘﺰﻭﺝ
ﻣﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﻣﻌﺘﺪﺗﻪ,ﻭﺣﻔﻆ
ﺍﻷﻧﺴﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻁ ﻭﺍﻟﻀﻴﺎﻉ.
ﻭﻗﺪ ﺃﻟﺤﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺑﻌﺪﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ
ﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﺯﻭﺍﺝ ﻓﺎﺳﺪ,
ﻭﻋﺪﺓ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﺸﺒﻬﺔ,ﻷﻥ
ﺍﻟﻨﺴﻞ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺛﺎﺑﺖ
ﺍﻟﻨﺴﺐ.
ﻭﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﻜﺎﺡ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﺓ ﻣﻦ
ﺍﻟﻐﻴﺮ ﺁﺛﺎﺭ ﻣﻨﻬﺎ:
ﺃ-ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ:
– 17ﻧﻜﺎﺡ ﻣﻌﺘﺪﺓ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻳﻌﺘﺒﺮ
ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻜﺤﺔ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ
ﻓﺴﺎﺩﻫﺎ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﻭﻫﺬﺍ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ,ﻭﻗﺪ
ﺭﻭﻯ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺐ
ﻭﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻳﺴﺎﺭ ﺃﻥ ﻃﻠﻴﺤﺔ
ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺖ ﺭﺷﻴﺪ ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ
ﻓﻄﻠﻘﻬﺎ ﻓﻨﻜﺤﺖ ﻓﻲ ﻋﺪﺗﻬﺎ
ﻓﻀﺮﺑﻬﺎ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﻭﺿﺮﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻤﺨﻔﻘﺔ ﺿﺮﺑﺎﺕ ﺛﻢ
ﻗﺎﻝ:ﺃﻳﻤﺎ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﻜﺤﺖ ﻓﻲ
ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ
ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﻓﺮﻕ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﺛﻢ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺑﻘﻴﺔ ﻋﺪﺗﻬﺎ
ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ,ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺎﻃﺒﺎ
ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ,ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ
ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,ﺛﻢ ﺍﻋﺘﺪﺕ ﺑﻘﻴﺔ
ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻷﻭﻝ,ﺛﻢ
ﺍﻋﺘﺪﺕ ﻣﻦ ﺍﻵﺧﺮ ﻭﻟﻢ ﻳﻨﻜﺤﻬﺎ
ﺃﺑﺪﺍ.
ﺏ-ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻭﺍﻟﻌﺪﺓ:
)38/220(
– 18ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ
ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻓﻲ ﻧﻜﺎﺡ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﺓ
ﻓﻲ ﻋﺪﺗﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻭﻳﺘﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ
ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ-ﺃﻱ ﺑﺎﻟﻮﻁﺀ-ﻭﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻛﺬﻟﻚ,ﻟﻤﺎ ﺭﻭﻯ
ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻦ ﻣﺴﺮﻭﻕ ﻗﺎﻝ:ﺑﻠﻎ
ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻥ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ
ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺛﻘﻴﻒ ﻓﻲ ﻋﺪﺗﻬﺎ,
ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻓﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﻭﻋﺎﻗﺒﻬﻤﺎ,ﻭﻗﺎﻝ:ﻻ ﺗﻨﻜﺤﻬﺎ
ﺃﺑﺪﺍ ﻭﺟﻌﻞ ﺻﺪﺍﻗﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ
ﺍﻟﻤﺎﻝ,ﻭﻓﺸﺎ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻓﺒﻠﻎ ﻋﻠﻴﺎ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻘﺎﻝ:
ﻳﺮﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ!ﻣﺎ
ﺑﺎﻝ ﺍﻟﺼﺪﺍﻕ ﻭﺑﻴﺖ ﺍﻟﻤﺎﻝ ؟ ﺇﻧﻤﺎ
ﺟﻬﻼ ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﺮﺩﻫﻤﺎ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ.ﻗﻴﻞ:ﻓﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ
ﺃﻧﺖ ﻓﻴﻬﻤﺎ ؟ ﻓﻘﺎﻝ:ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺼﺪﺍﻕ
ﺑﻤﺎ ﺍﺳﺘﺤﻞ ﻣﻦ ﻓﺮﺟﻬﺎ,ﻭﻳﻔﺮﻕ
ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻭﻻ ﺟﻠﺪ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ,ﻭﺗﻜﻤﻞ
ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻭﻝ,ﺛﻢ ﺗﻌﺘﺪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺪﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻗﺮﺍﺀ ﺛﻢ
ﻳﺨﻄﺒﻬﺎ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ,ﻓﺒﻠﻎ ﺫﻟﻚ ﻋﻤﺮ
ﻓﺨﻄﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﺎﻝ:ﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻟﻨﺎﺱ,ﺭﺩﻭﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﻻﺕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺴﻨﺔ,ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﻴﺎ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ:
ﻭﻻ ﺧﻼﻑ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﻋﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ
ﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻓﺎﺳﺪ,
ﻭﻓﻲ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﻲ ﺍﻟﺤﺪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻣﺎ
ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﻻ
ﻳﻮﺟﺐ ﺍﻟﺤﺪ,ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻬﻞ
ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ,ﻭﻣﻊ
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﻪ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ.
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ:ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺰﺍﻧﻴﺔ:
– 19ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ
ﺍﻟﻌﺎﻗﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ ﺻﺢ
ﺍﻟﻌﻘﺪ,ﻭﺟﺎﺯ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻼ ﺃﻡ ﻏﻴﺮ
ﺣﺎﻣﻞ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ,
ﺇﺫ ﻻ ﺣﺮﻣﺔ ﻟﻠﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻧﺎ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ:ﺇﻧﻪ ﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺟﻬﺎ ﺣﺘﻰ
ﻳﺴﺘﺒﺮﺋﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺎﺋﻪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ,
ﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻣﺔ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻣﻦ
ﺍﺧﺘﻼﻁ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﻡ.
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻗﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ,ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﺣﺎﻣﻞ,
ﺟﺎﺯ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺃﺑﻲ
ﻳﻮﺳﻒ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ.
)38/221(
ﻭﻳﺮﻯ ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻧﻪ
ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺑﻬﺎ,
ﻭﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ
ﻳﺴﺘﺒﺮﺋﻬﺎ ﺑﺤﻴﻀﺔ ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺣﻤﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﺍﻧﻲ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ,ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ
ﺣﻨﺒﻞ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻘﺪ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻌﺘﺪ,
ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﺮﺣﻢ,
ﻭﻷﻧﻬﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﺣﺎﻣﻼ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ
ﺑﺎﻃﻼ,ﻛﺎﻟﻤﻮﻃﻮﺀﺓ ﺑﺸﺒﻬﺔ.
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻼ ﺻﺢ ﺍﻟﻌﻘﺪ,
ﻭﺣﺮﻡ ﻋﻠﻴﻪ ﻗﺮﺑﺎﻧﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﻊ
ﺣﻤﻠﻬﺎ,ﻭﻫﺬﺍ ﺭﺃﻱ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ
ﻭﻣﺤﻤﺪ ، ﻟﻘﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ» :ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻣﻦ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻼ ﻳﺴﻘﻲ
ﻣﺎﺀﻩ ﻭﻟﺪ ﻏﻴﺮﻩ. «
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻳﺠﻮﺯ ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ
ﻭﻭﻃﺆﻫﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻗﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﻏﻴﺮ ﺯﺍﻥ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻠﺰﺍﻧﻲ ﺇﺫ ﻻ ﺣﺮﻣﺔ ﻟﻠﺤﻤﻞ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﻧﺎ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ
ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻮﺳﻒ:ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺼﺢ ﺍﻟﻌﻘﺪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﻣﻞ,ﺍﺣﺘﺮﺍﻣﺎ
ﻟﻠﺤﻤﻞ ﺇﺫ ﻻ ﺟﻨﺎﻳﺔ ﻣﻨﻪ,ﻭﻻ
ﻳﺤﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺑﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﻊ,
ﻓﺈﺫﺍ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻌﻘﺪ,ﻭﻻ
ﻳﺤﻞ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺣﺘﻰ ﺗﻀﻊ ﺍﻟﺤﻤﻞ.
ﻭﺍﺷﺘﺮﻁ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺰﻭﺍﺝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﺍﻧﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﻮﺏ ﻣﻦ
ﺍﻟﺰﻧﺎ.
ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺰﻭﺝ ﺭﺟﻞ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻭﺛﺒﺖ ﺃﻧﻬﺎ
ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻣﻼ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﻘﺪ,ﺑﺄﻥ
ﺃﺗﺖ ﺑﺎﻟﻮﻟﺪ ﻷﻗﻞ ﻣﻦ ﺳﺘﺔ
ﺃﺷﻬﺮ,ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﺎﺳﺪﺍ,
ﻻﺣﺘﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺤﻤﻞ ﻣﻦ
ﻏﻴﺮ ﺯﻧﺎ,ﺇﺫ ﻳﺤﻤﻞ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻼﺡ.
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ:ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﺛﻼﺛﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻤﻦ ﻃﻠﻘﻬﺎ:
)38/222(
– 20ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻃﻠﻘﻬﺎ ﺛﻼﺙ
ﺗﻄﻠﻴﻘﺎﺕ,ﻷﻧﻪ ﺍﺳﺘﻨﻔﺪ ﻣﺎ
ﻳﻤﻠﻜﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻃﻠﻘﺎﺗﻬﺎ,ﻭﺑﺎﻧﺖ
ﻣﻨﻪ ﺑﻴﻨﻮﻧﺔ ﻛﺒﺮﻯ,ﻭﺻﺎﺭﺕ ﻻ
ﺗﺤﻞ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﻋﺪﺗﻬﺎ
ﻣﻨﻪ,ﺛﻢ ﺗﺰﻭﺟﻬﺎ ﺯﻭﺝ ﺁﺧﺮ
ﺯﻭﺍﺟﺎ ﺻﺤﻴﺤﺎ,ﻭﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ
ﺣﻘﻴﻘﺔ,ﺛﻢ ﻓﺎﺭﻗﻬﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻵﺧﺮ
ﻭﺍﻧﻘﻀﺖ ﻋﺪﺗﻬﺎ ﻣﻨﻪ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻣﺮﺗﺎﻥ
ﻓﺈﻣﺴﺎﻙ ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻭ ﺗﺴﺮﻳﺢ
ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ{، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻓﺈﻥ ﻃﻠﻘﻬﺎ ﻓﻼ ﺗﺤﻞ
ﻟﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﻨﻜﺢ ﺯﻭﺟﺎ
ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺈﻥ ﻃﻠﻘﻬﺎ ﻓﻼ ﺟﻨﺎﺡ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ
ﺃﻥ ﻳﺘﺮﺍﺟﻌﺎ ﺇﻥ ﻇﻨﺎ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻤﺎ
ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ. {
ﻭﺑﻴﻨﺖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺃﻥ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻻ ﻳﺤﻠﻬﺎ ﻟﻸﻭﻝ ﺇﻻ
ﺇﺫﺍ ﺩﺧﻞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺩﺧﻮﻻ
ﺣﻘﻴﻘﻴﺎ,ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻏﻴﺮ
ﻣﺆﻗﺖ,ﻭﺍﻧﺘﻬﺖ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ,ﻓﻘﺪ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻗﺎﻟﺖ» :
ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺭﻓﺎﻋﺔ ﺍﻟﻘﺮﻇﻲ ﺇﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻟﺖ:ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺭﻓﺎﻋﺔ
ﻓﻄﻠﻘﻨﻲ,ﻓﺒﺖ ﻃﻼﻗﻲ,
ﻓﺘﺰﻭﺟﺖ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ
ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ,ﻭﺇﻥ ﻣﺎ ﻣﻌﻪ ﻣﺜﻞ ﻫﺪﺑﺔ
ﺍﻟﺜﻮﺏ,ﻓﺘﺒﺴﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺎﻝ:
ﺃﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻌﻲ ﺇﻟﻰ
ﺭﻓﺎﻋﺔ ؟ ﻻ,ﺣﺘﻰ ﺗﺬﻭﻗﻲ
ﻋﺴﻴﻠﺘﻪ,ﻭﻳﺬﻭﻕ ﻋﺴﻴﻠﺘﻚ. «
ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ:ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺪﻳﻦ
ﺑﺪﻳﻦ ﺳﻤﺎﻭﻱ:
– 21ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻻ
ﻳﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﻻ
ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺪﻳﻦ ﺳﻤﺎﻭﻱ,ﻭﻻ ﺗﺆﻣﻦ
ﺑﺮﺳﻮﻝ,ﻭﻻ ﻛﺘﺎﺏ ﺇﻟﻬﻲ,ﺑﺄﻥ
ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺸﺮﻛﺔ ﺗﻌﺒﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻛﺎﻟﻮﺛﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﻮﺳﻴﺔ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﻭﻻ ﺗﻨﻜﺤﻮﺍ
ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻷﻣﺔ
ﻣﺆﻣﻨﺔ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻛﺔ ﻭﻟﻮ
ﺃﻋﺠﺒﺘﻜﻢ. {
ﻭﻟﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻮﺱ» :ﺳﻨﻮﺍ ﺑﻬﻢ ﺳﻨﺔ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻏﻴﺮ ﻧﺎﻛﺤﻲ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ
ﻭﻻ ﺁﻛﻠﻲ ﺫﺑﺎﺋﺤﻬﻢ. «
)38/223(
ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﻻ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﻜﺘﺎﺏ
ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﺰﻟﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ,ﻭﻻ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻞ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺳﻠﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻋﺒﺎﺩﻩ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ.
ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ:ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻤﺮﺗﺪﺓ:
– 22ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ:ﻣﻦ ﺭﺟﻌﺖ ﻋﻦ
ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭﺍ ﺩﻭﻥ ﺇﻛﺮﺍﻩ
ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻛﻪ,ﻭﻻ ﺗﻘﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻨﻘﺘﻪ,ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺩﻳﻨﺎ
ﺳﻤﺎﻭﻳﺎ,ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﺃﻧﻪ ﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﻧﻜﺎﺡ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﻻ ﺑﻤﺴﻠﻢ
ﻭﻻ ﺑﻜﺎﻓﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﺪ ﻭﻣﺮﺗﺪ
ﻣﺜﻠﻪ,ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﺗﺮﻛﺖ
ﺍﻹﺳﻼﻡ,ﻭﺗﻀﺮﺏ ﻭﺗﺤﺒﺲ
ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻭ
ﺗﻤﻮﺕ,ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﺮﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ
ﺍﻟﻤﻮﺕ,ﻭﺍﻟﻤﻴﺖ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﻼ
ﻟﻠﻨﻜﺎﺡ ﻭﻷﻥ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻣﻠﻚ
ﻣﻌﺼﻮﻡ,ﻭﻻ ﻋﺼﻤﺔ ﻟﻠﻤﺮﺗﺪﺓ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ﻓﻴﻤﻬﻞ ﻟﻴﺘﻮﺏ,
ﻭﺗﺰﺍﻝ ﺷﺒﻬﺘﻪ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ ﺷﺒﻬﺔ
ﻓﻴﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ,ﻓﺈﻥ ﺃﺑﻰ
ﻗﺘﻞ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﻣﺪﺓ ﺍﻹﻣﻬﺎﻝ.
ﻭﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﻣﺄﻣﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﻌﻮﺩﺓ
ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ,ﻭﺑﺮﺩﺗﻬﺎ ﺻﺎﺭﺕ
ﻣﺤﺮﻣﺔ,ﻭﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻣﺨﺘﺺ ﺑﻤﺤﻞ
ﺍﻟﺤﻞ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ,ﻓﻠﻬﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ
ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ ﻷﺣﺪ.
ﻭﻳﺮﻯ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﻧﻜﺎﺡ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ,ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺑﻔﺴﺦ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ
ﺇﺫﺍ ﺍﺭﺗﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻭﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻔﺴﺦ ﺑﻄﻠﻘﺔ ﺑﺎﺋﻨﺔ ﻭﺇﻥ ﺭﺟﻌﺖ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ:ﺇﻥ
ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﻻ ﺗﺤﻞ ﻷﺣﺪ,ﻻ ﻟﻤﺴﻠﻢ
ﻷﻧﻬﺎ ﻛﺎﻓﺮﺓ ﻻ ﺗﻘﺮ,ﻭﻻ ﻟﻜﺎﻓﺮ
ﺃﺻﻠﻲ ﻟﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ,ﻭﻻ
ﻟﻤﺮﺗﺪ ﻷﻥ ﺍﻟﻘﺼﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ
ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺪ ﻻ ﺩﻭﺍﻡ ﻟﻪ.
ﺫﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺗﺪﺓ ﻻ
ﻳﺤﻞ ﻧﻜﺎﺣﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ
ﺍﻹﺳﻼﻡ,ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﻳﻨﻔﺴﺦ
ﺑﺎﻟﺮﺩﺓ ﻭﻳﻤﺘﻨﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻩ,
ﻓﺄﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ.
ﺃﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ-ﻭﻫﻢ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ-ﻓﻠﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻣﻦ ﻧﺴﺎﺋﻬﻢ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﺣﻞ ﻟﻜﻢ
ﺍﻟﻄﻴﺒﺎﺕ ﻭﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﻞ ﻟﻜﻢ ﻭﻃﻌﺎﻣﻜﻢ ﺣﻞ
ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺼﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ. {
)38/224(
ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ:ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ
ﻭﻣﻦ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﻤﺎ:
– 23ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻣﺮﺃﺗﻴﻦ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ
ﻣﺤﺮﻣﺔ,ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻮ ﻓﺮﺿﺖ
ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺫﻛﺮﺍ ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻷﺧﺮﻯ,ﻭﺫﻟﻚ ﻛﺎﻷﺧﺘﻴﻦ,
ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻟﻮ ﻓﺮﺿﻨﺎ ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﺫﻛﺮﺍ ﻻ
ﺗﺤﻞ ﻟﻸﺧﺮﻯ,ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﺤﺮﻡ
ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﻋﻤﺘﻬﺎ,ﺃﻭ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺧﺎﻟﺘﻬﺎ,ﻟﻘﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ} :ﺣﺮﻣﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ
ﺃﻣﻬﺎﺗﻜﻢ{ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻟﻪ} :ﻭﺃﻥ
ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻗﺪ
ﺳﻠﻒ. {
ﻭﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ» :ﺃﻥ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻧﻬﻰ ﺃﻥ ﺗﻨﻜﺢ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ
ﻋﻤﺘﻬﺎ,ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺑﻨﺔ
ﺃﺧﻴﻬﺎ,ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﺎﻟﺘﻬﺎ,
ﺃﻭ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺖ ﺃﺧﺘﻬﺎ«،
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻨﺎﺑﻠﺔ ﺇﻟﻰ
ﺃﻧﻪ ﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺼﺢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﺧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ
ﻋﺼﻤﺘﻪ,ﻛﺬﻟﻚ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺃﺧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻠﻘﻬﺎ
ﻃﻼﻗﺎ ﺭﺟﻌﻴﺎ,ﺃﻭ ﻃﻼﻗﺎ ﺑﺎﺋﻨﺎ
ﺑﻴﻨﻮﻧﺔ ﺻﻐﺮﻯ,ﺃﻭ ﻛﺒﺮﻯ ﻣﺎ
ﺩﺍﻣﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺓ,ﻷﻧﻬﺎ ﺯﻭﺟﺔ
ﺣﻜﻤﺎ.
ﻭﺫﻫﺐ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﺇﻟﻰ
ﺃﻥ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﻥ
ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺎﻝ ﻗﻴﺎﻡ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ
ﺣﻘﻴﻘﺔ,ﺃﻭ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺍﻟﻄﻼﻕ
ﺍﻟﺮﺟﻌﻲ,ﺃﻣﺎ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ
ﺑﺎﺋﻨﺎ ﺑﻴﻨﻮﻧﺔ ﺻﻐﺮﻯ ﺃﻭ ﻛﺒﺮﻯ
ﻓﻘﺪ ﺍﻧﻘﻄﻌﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ,ﻓﺈﻥ
ﺗﺰﻭﺝ ﺃﺧﺖ ﻣﻄﻠﻘﺘﻪ ﻃﻼﻗﺎ ﺑﺎﺋﻨﺎ
ﻓﻲ ﻋﺪﺗﻬﺎ,ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ
ﺟﻤﻌﺎ ﺑﻴﻦ ﻣﺤﺮﻣﻴﻦ.
ﻭﺇﺫﺍ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﻴﻦ ﺃﺧﺘﻴﻦ
ﻣﺜﻼ,ﻓﺈﻥ ﺗﺰﻭﺟﻬﻤﺎ ﺑﻌﻘﺪ
ﻭﺍﺣﺪ,ﻭﻟﻴﺲ ﻳﺄﺗﻴﻬﻤﺎ ﻣﺎﻧﻊ,
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻜﺎﺡ ﺑﺎﻃﻼ ﺇﺫ ﻻ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ
ﻹﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻷﺧﺮﻯ.
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻣﺎﻧﻊ
ﺷﺮﻋﻲ,ﺑﺄﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺔ ﻟﻠﻐﻴﺮ
ﻣﺜﻼ,ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻴﺲ ﺑﻬﺎ
ﻣﺎﻧﻊ,ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻘﺪ ﺻﺤﻴﺢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ
ﻟﻠﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﻊ,ﻭﺑﺎﻃﻞ
ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻸﺧﺮﻯ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﺰﻭﺟﻬﻤﺎ ﺑﻌﻘﺪﻳﻦ
ﻣﺘﻌﺎﻗﺒﻴﻦ,ﻣﺴﺘﻜﻤﻠﻴﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ
ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻭﺷﺮﻭﻃﻪ,ﻭﻋﻠﻢ
ﺃﺳﺒﻘﻬﻤﺎ,ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻵﺧﺮ
ﺑﺎﻃﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺣﺼﻞ ﺑﻪ.
)38/225(
ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻮﻓﻰ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻓﻘﻂ
ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﻁ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ,
ﺳﻮﺍﺀ ﺃﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ.
ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ
ﻓﻲ ﻋﻘﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ
ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ ﺑﻤﻠﻚ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﻋﺎﻣﺔ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﺜﻞ ﻋﻤﺮ ﻭﻋﻠﻲ ﻭﻋﺒﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻭﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ
ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﺪﻟﻮﺍ
ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ} :ﻭﺃﻥ ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ
ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ{ﻭﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻁﺀ ﺟﻤﻊ,ﻓﻴﻜﻮﻥ
ﺣﺮﺍﻣﺎ,ﻭﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ» :ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺆﻣﻦ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻼ ﻳﺠﻤﻌﻦ
ﻣﺎﺀﻩ ﻓﻲ ﺭﺣﻢ ﺃﺧﺘﻴﻦ. «
ﻭﺭﻭﻱ ﻋﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ
ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﺮﻣﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﺋﺮ ﺣﺮﻣﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺎﺀ ﺇﻻ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻁﺀ ﺑﻤﻠﻚ ﺍﻟﻴﻤﻴﻦ.
ﻭﺭﻭﻱ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﺳﺄﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ:
ﻣﺎ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﺣﻠﻪ,ﻭﻟﻜﻦ
ﺃﺣﻠﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ ﻭﺣﺮﻣﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ,
ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻧﺎ ﻓﻼ ﺃﻓﻌﻠﻪ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻜﺎﺳﺎﻧﻲ:ﻭﻗﻮﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ” :ﺃﺣﻠﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ
ﻭﺣﺮﻣﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ”ﻋﻨﻰ ﺑﺂﻳﺔ
ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ} :ﺇﻻ
ﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﺃﻭ ﻣﺎ ﻣﻠﻜﺖ
ﺃﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻠﻮﻣﻴﻦ{
ﻭﺑﺂﻳﺔ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ:
}ﻭﺃﻥ ﺗﺠﻤﻌﻮﺍ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺧﺘﻴﻦ ﺇﻻ
ﻣﺎ ﻗﺪ ﺳﻠﻒ{ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﺇﺷﺎﺭﺓ
ﺇﻟﻰ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺩﻟﻴﻠﻲ ﺍﻟﺤﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﻓﻼ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﻣﻊ
ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ.
ﻭﻗﺎﻝ:ﻭﺃﻣﺎ ﻗﻮﻝ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ:ﺃﺣﻠﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ
ﻭﺣﺮﻣﺘﻬﻤﺎ ﺁﻳﺔ,ﻓﺎﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﻤﺤﺮﻡ
ﺃﻭﻟﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﺽ ﺍﺣﺘﻴﺎﻃﺎ
ﻟﻠﺤﺮﻣﺔ,ﻷﻧﻪ ﻳﻠﺤﻘﻪ ﺍﻟﻤﺄﺛﻢ
ﺑﺎﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﻻ ﻣﺄﺛﻢ ﻓﻲ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻤﺒﺎﺡ,ﻭﻷﻥ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ
ﺍﻹﺑﻀﺎﻉ ﺍﻟﺤﺮﻣﺔ,ﻭﺍﻹﺑﺎﺣﺔ
ﺑﺪﻟﻴﻞ,ﻓﺈﺫﺍ ﺗﻌﺎﺭﺽ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺤﻞ
ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺔ ﺗﺪﺍﻓﻌﺎ ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﺑﺎﻷﺻﻞ.
ﻭﻛﻤﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻮﻁﺀ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺍﻋﻲ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻤﺲ ﻭﺍﻟﺘﻘﺒﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻋﻦ ﺷﻬﻮﺓ,ﻷﻥ ﺍﻟﺪﻭﺍﻋﻲ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺣﺮﺍﻡ.
ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ:ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺃﺭﺑﻊ ﺯﻭﺟﺎﺕ:
)38/226(
– 24ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺃﻥ
ﻳﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻊ
ﺯﻭﺟﺎﺕ ﻓﻲ ﻋﺼﻤﺘﻪ,ﻓﻼ ﻳﺘﺰﻭﺝ
ﺑﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﺎ ﺩﺍﻣﺖ ﻓﻲ ﻋﺼﻤﺘﻪ ﺃﺭﺑﻊ
ﺳﻮﺍﻫﺎ,ﺇﻣﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺑﺄﻥ ﻟﻢ
ﻳﻄﻠﻖ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ,ﻭﺇﻣﺎ ﺣﻜﻤﺎ,
ﻛﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﻖ ﺇﺣﺪﺍﻫﻦ ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ
ﻓﻲ ﻋﺪﺗﻪ,ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ
ﺑﺎﺋﻨﺎ ﺑﻴﻨﻮﻧﺔ ﺻﻐﺮﻯ ﺃﻭ ﻛﺒﺮﻯ,
ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ.
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ,ﻓﻘﺪ
ﺃﺟﺎﺯﻭﺍ ﺍﻟﺘﺰﻭﺝ ﺑﺨﺎﻣﺴﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ
ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻭﺟﺎﺕ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺓ
ﻣﻦ ﻃﻼﻕ ﺑﺎﺋﻦ,ﻷﻥ ﺍﻟﻄﻼﻕ
ﺍﻟﺒﺎﺋﻦ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﺔ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ,ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺟﻤﻊ
ﺑﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﺭﺑﻊ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﻓﻲ
ﻋﺼﻤﺘﻪ.
ﻭﺩﻟﻴﻞ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ
ﺃﺭﺑﻊ ﺯﻭﺟﺎﺕ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ:
}ﻓﺎﻧﻜﺤﻮﺍ ﻣﺎ ﻃﺎﺏ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ
ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﺜﻨﻰ ﻭﺛﻼﺙ ﻭﺭﺑﺎﻉ. {
ﻭﻗﺪ ﺃﻳﺪﺕ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﺫﻟﻚ,
ﻓﻘﺪ ﺭﻭﻱ» :ﺃﻥ ﻏﻴﻼﻥ ﺍﻟﺜﻘﻔﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﺸﺮ
ﻧﺴﻮﺓ ﻓﺄﺳﻠﻢ ﻭﺃﺳﻠﻤﻦ ﻣﻌﻪ,
ﻓﺄﻣﺮﻩ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ:ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻣﻨﻬﻦ ﺃﺭﺑﻌﺎ
. «
ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ:ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﻤﻼﻋﻨﺔ:
– 25ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ
ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻟﺘﻲ
ﻻﻋﻨﻬﺎ,ﻭﻓﺮﻕ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ,
ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﺼﺮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻬﺎﻣﻪ ﻟﻬﺎ.
ﻭﺗﻔﺼﻴﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻣﺼﻄﻠﺢ:
)ﻟﻌﺎﻥ. (
ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ:ﺗﺰﻭﺝ ﺍﻷﻣﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺤﺮﺓ:
– 26ﺫﻫﺐ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ
ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺘﺰﻭﺝ ﺑﺎﻷﻣﺔ ﺑﺸﺮﻭﻁ,
ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ ﻣﺼﻄﻠﺢ:
)ﻧﻜﺎﺡ. (

Posted by Wordmobi

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s