Apakah Tabaruk dengan kubur Nabi saw termasuk Syirik

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ11

ﻫﻞ ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﻘﺒﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﺃﻭ ﺑﻘﺒﻮﺭ
ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻫﻮ ﺷﺮﻙ ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ
ﺷﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ:
“ﺑﺎﺏ ﻣﺎﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺑﻲ
ﺑﻜﺮ ﻭﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﺣﺪﻳﺚ ﺍﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺃﻣﻨﺎ
ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻓﻦ
ﺑﺎﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ:ﻭﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﺮﺹ
ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻭﺭﺓ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻃﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﺇﺻﺎﺑﺔ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺇﺫﺍ
ﻧﺰﻟﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺩﻋﺎﺀ ﻣﻦ
ﻳﺰﻭﺭﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ” .
ﻭﻓﻲ ﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﻘﺎﺭﻱ ﺑﺸﺮﺡ ﺻﺤﻴﺢ
ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻟﻠﻌﻴﻨﻲ ﻣﺎﻧﺼﻪ:
“ﻭﻗﺎﻝ)ﻳﻌﻨﻲ ﺷﻴﺨﻪ ﺯﻳﻦ
ﺍﻟﺪﻳﻦ(ﻭﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ
ﺳﻌﻴﺪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻌﻼﺋﻲ ﻗﺎﻝ:ﺭﺃﻳﺖ
ﻓﻲ ﻛﻼﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻣﻦ
ﺟﺰﺀ ﻗﺪﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﻂ ﺍﺑﻦ ﻧﺎﺻﺮ
ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﺃﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ
ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺗﻘﺒﻴﻞ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺗﻘﺒﻴﻞ
ﻣﻨﺒﺮﻩ ﻓﻘﺎﻝ ﻻﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ
ﻓﺄﺭﻳﻨﺎﻩ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺗﻘﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﺑﻦ
ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﺼﺎﺭ ﻳﺘﻌﺠﺐ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ
ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻋﺠﺒﺖ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﻨﺪﻱ ﺟﻠﻴﻞ
ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺇﻧﻜﺎﺭﻱ ﺃﻱ
ﺃﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺯﻳﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺃﻱ
ﻋﺠﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻋﻦ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺃﻧﻪ ﻏﺴﻞ ﻗﻤﻴﺼﺎ
ﻟﻠﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺷﺮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﺴﻠﻪ
ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺐ ﺍﻟﻄﺒﺮﻱ
ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻨﺒﻂ ﻣﻦ ﺗﻘﺒﻴﻞ
ﺍﻟﺤﺠﺮ ﻭﺍﺳﺘﻼﻡ ﺍﻷﺭﻛﺎﻥ ﺟﻮﺍﺯ
ﺗﻘﺒﻴﻞ ﻣﺎﻓﻲ ﺗﻘﺒﻴﻠﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ”.
ﻭﻓﻲ ﻛﺸﺎﻑ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺘﻦ
ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻬﻮﺗﻲ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ
ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺑﻦ
ﺣﻨﺒﻞ ﻗﺎﻝ”:ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ
ﻣﺲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ ﻳﻘﺼﺪ
ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻋﻦ ﻣﺲ ﺍﻟﻘﺒﺮ”
ﻓﻘﺎﻝ”:ﻻﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ”.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼﻡ
ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ”:ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﺘﻨﻄﻊ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ
ﻋﻠﻰ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺄﻝ ﺃﺑﺎﻩ ﻋﻤﻦ ﻳﻠﻤﺲ ﺭﻣﺎﻧﺔ ﻣﻨﺒﺮ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻳﻤﺲ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ
ﻓﻘﺎﻝ”:ﻻﺃﺭﻯ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺄﺳﺎ”.
ﻭﺧﺘﻢ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻛﻼﻣﻪ ﺑﻘﻮﻟﻪ”:
ﺃﻋﺎﺫﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻦ ﺭﺃﻱ
ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ” .
ﻭﻓﻲ ﺧﻼﺻﺔ ﺍﻟﻮﻓﺎ ﻣﺎﻧﺼﻪ ﻭﻓﻲ
ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻞ ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻻﺕ ﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻗﺎﻝ”:
ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻤﺲ ﻗﺒﺮ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻳﺘﺒﺮﻙ ﺑﻤﺴﻪ ﻭﺗﻘﺒﻴﻠﻪ ﻭﻳﻔﻌﻞ
ﺑﺎﻟﻤﻨﺒﺮ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ ﺭﺟﺎﺀ ﺛﻮﺍﺏ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ”.ﻓﻘﺎﻝ”:ﻻﺑﺄﺱ ﺑﻪ”.
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺮﻋﻲ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ
ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻣﺎﻧﺼﻪ:
“ﻭﻻﺑﺄﺱ ﺑﻠﻤﺲ ﻗﺒﺮ ﺑﻴﺪ ﻻﺳﻴﻤﺎ
ﻣﻦ ﺗﺮﺟﻰ ﺑﺮﻛﺘﻪ” .
ﻭﺭﻭﻯ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﺑﺴﻨﺪ ﺟﻴﺪ ﻋﻦ
ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺼﺔ
ﻧﺰﻭﻝ ﺑﻼﻝ ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﺑﺪﺍﺭﻱ ﺑﻌﺪ
ﻓﺘﺢ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺑﻴﺖ
ﺍﻟﻤﻘﺪﺱ ﻗﺎﻝ”:ﺛﻢ ﺇﻥ ﺑﻼﻻ ﺭﺃﻯ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ”:ﻣﺎﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻔﻮﺓ
ﻳﺎﺑﻼﻝ ؟ ﺃﻣﺎ ﺁﻥ ﻟﻚ ﺃﻥ
ﺗﺰﻭﺭﻧﻲ”!ﻓﺎﻧﺘﺒﻪ ﺣﺰﻳﻨﺎ ﺧﺎﺋﻔﺎ
ﻓﺮﻛﺐ ﺭﺍﺣﻠﺘﻪ ﻭﻗﺼﺪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻓﺄﺗﻰ ﻗﺒﺮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺠﻌﻞ ﻳﺒﻜﻲ ﻋﻨﺪﻩ
ﻭﻣﺮﻍ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻠﻴﻪ” .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺗﻘﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺷﻔﺎﺀ ﺍﻟﺴﻘﺎﻡ
ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﺧﻴﺮ ﺍﻷﻧﺎﻡ”:ﻭﻣﻤﻦ
ﺭﻭﻱ ﺫﻟﻚ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺑﻼﻝ
ﺑﻦ ﺭﺑﺎﺡ ﻣﺆﺫﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺳﺎﻓﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﻡ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﻗﺒﺮﻩ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺭﻭﻳﻨﺎ ﺫﻟﻚ
ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺟﻴﺪ ﺇﻟﻴﻪ”.
ﻭﻓﻲ ﺗﺤﻔﺔ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ”:ﻟﻤﺎ ﺭﻣﺲ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻬﺎ ﻓﻮﻗﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﺃﺧﺬﺕ
ﻗﺒﻀﺔ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻭﻭﺿﻌﺘﻬﺎ
ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻜﺖ ﻭﺃﻧﺸﺄﺕ
ﺗﻘﻮﻝ:
ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺷﻢ ﺗﺮﺑﺔ ﺃﺣﻤﺪ*
ﺃﻥ ﻻﻳﺸﻢ ﻣﺪﻯ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻏﻮﺍﻟﻴﺎ
ﺻﺒﺖ ﻋﻠﻲ ﻣﺼﺎﺋﺐ ﻟﻮ ﺃﻧﻬﺎ*
ﺻﺒﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻋﺪﻥ ﻟﻴﺎﻟﻴﺎ.

ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ﺃﻥ
ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺃﻗﺒﻞ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻮﺟﺪ ﺭﺟﻼ
ﻭﺍﺿﻌﺎ ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻓﻘﺎﻝ”:
ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺗﺼﻨﻊ؟”ﻓﺄﻗﺒﻞ ﻋﻠﻴﻪ
ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﺃﺑﻮ ﺃﻳﻮﺏ ﻓﻘﺎﻝ”:ﻧﻌﻢ!
ﺟﺌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﺁﺕ ﺍﻟﺤﺠﺮ!
ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ”:ﻻ
ﺗﺒﻜﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﻭﻟﻴﻪ ﺃﻫﻠﻪ
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺑﻜﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﺫﺍ ﻭﻟﻴﻪ ﻏﻴﺮ
ﺃﻫﻠﻪ”.
ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺤﻴﺢ
ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﺮﺟﺎﻩ ﻭﺃﻗﺮﻩ
ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻠﺨﻴﺺ.
ﻭﺫﻛﺮ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻋﻨﺪ
ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ}”:ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﺫ
ﻇﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺟﺎﺅﻭﻙ{…ﺍﻵﻳﺔ
ﺭﻭﻯ ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﻗﺎﻝ”:ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ
ﺃﻋﺮﺍﺑﻲ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﺩﻓﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺜﻼﺙ
ﺃﻳﺎﻡ ﻓﺮﻣﻰ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺣﺜﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻣﻦ ﺗﺮﺍﺑﻪ
ﻓﻘﺎﻝ”:ﻗﻠﺖ ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺴﻤﻌﻨﺎ
ﻗﻮﻟﻚ ﻭﻭﻋﻴﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻮﻋﻴﻨﺎ
ﻋﻨﻚ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ
}ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻬﻢ ﻇﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ…..{
ﺍﻵﻳﺔ ﻭﻗﺪ ﻇﻠﻤﺖ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﺟﺌﺘﻚ
ﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻲ ﻓﻨﻮﺩﻱ ﻣﻦ
ﺍﻟﻘﺒﺮ”:ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻏﻔﺮ ﻟﻚ”!
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻷﺫﻛﺎﺭ
ﺑﺎﺏ ﻣﺎﻳﻘﻮﻝ ﺯﺍﺋﺮ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ”:
ﻭﻳﺴﺘﺤﺐ ﺍﻹﻛﺜﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ
ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﻮﺭ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ” .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ”:ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻮﻟﻲ ﺍﻟﻤﻴﺖ
ﺃﻥ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻓﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ
ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻟﻠﺘﺒﺮﻙ
ﺑﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻫﻢ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻻﻳﺸﻘﻰ
ﺑﻬﻢ ﺟﻠﻴﺴﻬﻢ.ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﻋﻤﻞ
ﻻﻳﺨﺪﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻻﻣﻦ
ﻗﺮﻳﺐ ﻭﻻﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﺇﺫ ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ
ﺑﺎﻵﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﻣﻤﺎ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﺍﻟﺸﺮﻉ
ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ ﻓﻤﺎ ﺃﺟﺎﺯﻩ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻼ
ﺧﻮﻑ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﻟﺘﺒﺮﻙ
ﺑﺎﻷﺷﺨﺎﺹ ﻣﺜﻼ ﻓﻼﻋﺘﻘﺎﺩ ﺗﻘﻮﺍﻫﺎ
ﻭﺻﻼﺡ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﻗﺮﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﺰﻡ ﺑﺄﻥ
ﻻﻣﺆﺛﺮ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ
}ﻛﻠﻤﺎ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺮﺍﺏ ﻭﺟﺪ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺭﺯﻗﺎ ﻗﺎﻝ
ﻳﺎﻣﺮﻳﻢ ﺃﻧﻰ ﻟﻚ ﻫﺬﺍ ﻗﺎﻟﺖ ﻫﻮ
ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺯﻕ ﻣﻦ
ﻳﺸﺎﺀ ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺴﺎﺏ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻋﺎ
ﺯﻛﺮﻳﺎﺀ ﺭﺑﻪ.{ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻓﻸﻧﻬﺎ
ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻨﺴﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻠﻚ
ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ}:ﺍﺫﻫﺒﻮﺍ
ﺑﻘﻤﻴﺼﻲ ﻫﺬﺍ ﻓﺎﻟﻘﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ
ﺃﺑﻲ ﻳﺄﺕ ﺑﺼﻴﺮﺍ.{ﻓﻬﻲ ﻓﻲ
ﺣﻜﻢ ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ.ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻓﻼ
ﻓﻀﻞ ﻟﻬﺎ ﻟﺬﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻫﻲ
ﺃﻣﻜﻨﺔ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺳﺎﻛﻨﻬﺎ ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ}:ﻭﺍﺗﺨﺬﻭﺍ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻡ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ
ﻣﺼﻠﻰ.{ﻭﻟﻤﺎ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ
ﺧﻴﺮ ﻭﺑﺮ ﺇﺫ ﺗﺘﻨﺰﻝ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﺮﺣﻤﺎﺕ ﻭﺗﺤﻀﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ
ﻭﺗﻐﺸﺎﻫﺎ ﺍﻟﺴﻜﻴﻨﺔ ﻓﺘﺘﺤﻘﻖ
ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪﻫﺎ”.
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻌﺾ
ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻞ ﺃﻋﻼﻡ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﺎﻟﻘﺒﻮﺭ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ
ﺗﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ
)ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﺪﺭﻙ(ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ
ﻧﻴﺴﺎﺑﻮﺭ”:ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻣﺤﻤﺪ
ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻊ ﺇﻣﺎﻡ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ
ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻣﻊ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻳﺨﻨﺎ
ﻭﻫﻢ ﺇﺫ ﺫﺍﻙ ﻣﺘﻮﺍﻓﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ
ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻗﺒﺮ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ
ﺍﻟﺮﺿﻰ ﺑﻄﻮﺱ ﻗﺎﻝ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﻣﻦ
ﺗﻌﻈﻴﻤﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻟﺘﻠﻚ
ﺍﻟﺒﻘﻌﺔ ﻭﺗﻮﺍﺿﻌﻪ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻀﺮﻋﻪ
ﻋﻨﺪﻫﺎ ﻣﺎﺗﺤﻴﺮﻧﺎ”.
ﻭﺑﻪ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﺑﻦ
ﺧﺰﻳﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻀﺮﻉ ﻭﻳﻌﻈﻢ ﻗﺒﻮﺭ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ.ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ
ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﺃﺣﺪ
ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ”:ﻗﺒﺮ
ﻣﻌﺮﻭﻑ)ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﻜﺮﺧﻲ(
ﺍﻟﺘﺮﻳﺎﻕ ﺍﻟﻤﺠﺮﺏ”.
ﻭﺭﻭﻯ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻠﻲ ﺃﺣﺪ
ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ”:ﺃﻋﺮﻑ
ﻗﺒﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺮﺧﻲ ﻣﻨﺬ
ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﺎﻗﺼﺪﻩ ﻣﻬﻤﻮﻡ ﺇﻻ
ﻓﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻤﻪ” .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﺍﻋﻼﻡ
ﺍﻟﻨﺒﻼﺀ ﻭﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ
ﻗﺎﻝ”:ﻗﺒﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﺮﻳﺎﻕ
ﺍﻟﻤﺠﺮﺏ”.ﻳﺮﻳﺪ ﺇﺟﺎﺑﺔ ﺩﻋﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻀﻄﺮ ﻋﻨﺪﻩ ﻷﻥ ﺍﻟﺒﻘﺎﻉ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ
ﻳﺴﺘﺠﺎﺏ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﺕ ﻓﻲ
ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ
ﺍﻟﺮﺿﺎ”:ﻭﻗﺒﺮﻩ ﺑﺴﻨﺎ ﺑﺎﺫ ﺧﺎﺭﺝ
ﺍﻟﻨﻮﻗﺎﻥ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻳﺰﺍﺭ ﺑﺠﻨﺐ ﻗﺒﺮ
ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻗﺪ ﺯﺭﺗﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﻣﺎ
ﺣﻠﺖ ﺑﻲ ﺷﺪﺓ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﻘﺎﻣﻲ
ﺑﻄﻮﺱ ﻓﺰﺭﺕ ﻗﺒﺮ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ
ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﺮﺿﺎ ﺻﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ
ﺟﺪﻩ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻭﺩﻋﻮﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺯﺍﻟﺘﻬﺎ
ﻋﻨﻲ ﺇﻻ ﺍﺳﺘﺠﻴﺐ ﻟﻲ ﻭﺯﺍﻟﺖ
ﻋﻨﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺸﺪﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻲﺀ
ﺟﺮﺑﺘﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻛﺬﻟﻚ” .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﺑﻦ
ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻓﻲ ﻣﺴﻨﺪ ﺃﺻﺒﻬﺎﻥ”:
ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻀﺎﻕ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻮﻗﺖ
ﻓﻮﺻﻠﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺃﺗﻴﺖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﻭﻗﻠﺖ”:ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺠﻮﻉ”!ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ”:
ﺍﺟﻠﺲ ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ
ﺍﻟﻤﻮﺕ”!ﻓﻘﻤﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻓﺤﻀﺮ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻮﻱ ﻓﻔﺘﺤﻨﺎ ﻟﻪ
ﻓﺈﺫﺍ ﻣﻌﻪ ﻏﻼﻣﺎﻥ ﺑﺰﻧﺒﻴﻠﻴﻦ ﺑﻬﻤﺎ
ﺷﻲﺀ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻘﺎﻝ”:ﻳﺎﻗﻮﻡ
ﺷﻜﻴﺘﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺈﻧﻲ ﺭﺃﻳﺘﻪ ؛
ﻓﺄﻣﺮﻧﻲ ﺑﺤﻤﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﻟﻴﻜﻢ”.
ﻭﻧﻘﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ
ﺍﻟﺴﺨﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺒﺪﻳﻊ ﻭﺍﺑﻦ
ﺍﻟﻤﻘﺮﻱ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻛﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ
ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﻳﻦ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺷﺮﺡ
ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ”:ﻓﺤﻴﺎﺗﻬﻢ ﻟﻠﺨﻠﻖ
ﻣﻨﺒﻬﺔ ﻭﻣﺴﻴﺮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﻴﺮﻫﻢ
ﻟﻤﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻋﺒﺮﺓ ﻭﻗﺒﻮﺭﻫﻢ
ﻣﺰﺍﺭﺓ”.ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ”:ﻳﺰﺍﺭﻭﻥ
ﻓﻲ ﻗﺒﻮﺭﻫﻢ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﺀ ﻓﻲ
ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﻟﻴﻨﺸﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻬﻢ ﺑﻌﺪ
ﻣﻮﺗﻬﻢ ﺍﻷﻋﻼﻡ”.ﻭﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ ﻋﻨﺪ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺑﻤﻜﺎﻧﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ
ﻓﻴﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻧﻮﻧﻴﺘﻪ:
ﺃﻋﻨﻲ ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺍﻟﻼﻟﻜﺎﺋﻲ
*ﺍﻟﻤﺴﺪﺩ ﻧﺎﺻـــــﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ.
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﻟﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ
ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻋﻦ ﺗﻜﻔﻴﺮ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺟﻌﻞ
ﻋﻠﻤﺎﺋﻬﺎ ﻭﻋﻮﺍﻣﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ.

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s